هزّت راسها بهدوء:
«لا… أنا بنقذ نفسي.»
لفّت وشها بعيد، خدت نفس تقيل، وبعدين رجعت تبصله:
«بحبك؟ آه… بس الحب لوحده مش كفاية.»
قرب منها خطوة، صوته مكسور:
«إنتي بتاخدي مني كل حاجة.»
ردت وهي بتمسح دموعها بإيد بترتعش:
«وأنا سيبت لنفسي إيه؟»
سكتت ثانية، وبصّت على بطنها بحنان موجوع:
«ده مسئوليتي قبل أي حد.»
اتحركت ناحية الباب، كل خطوة تقيلة.
أدهم ناداها:
«دهب…»
وقفت، من غير ما تلف.
قالت آخر جملة بصوت واطي:
«لو لسه بتحبني… سيبني أمشي.»
فتحت الباب ومشيت.
الصوت الخفيف للباب وهو بيقفل كان أعلى من أي صريخ.
أدهم فضِل واقف مكانه…
الغضب مات….والكره سكت ، وفضل الوجع لوحده.
والقرار اتاخد…
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
تاني يوم في شركة العميري…وتحديدا في مكتب عمران
مكتب عمران كان كله صمت ثقيل، بس جوه رياح غضب مش قادرة تسيب المكان.
عمران قاعد على المكتب، إيده ماسكة طرف قلمه، عينيه مولعة نار، صوته كأنه بيكتم نفسه:
«فينها؟! فين راحت؟!»
رمزي، مساعده، وقف قدامه وهو شايل ملفات:
«يا باشا… قلبنا عليها مصر كلها… ملقناهاش.»
عمران رفع وشه من الورق، عيناه بتلمع بالغضب:
«إزاي ملقناهاش؟ دي بنتي… مش مره واحدة تختفي كده!»
رمزي اتنفس ببطء وقال:
«آخر مرة حد شافها كانت… في قصر واحد… اسمه أدهم…»