قالها بصوت عالي، مليان قهر.
دهب اتخضّت، بس ما رجعتش:
«أهو ده اللي بخاف منه… اللحظة اللي تتحول فيها.»
قرب منها بعصبية، إيده مضمومة:
«إنتي ما تعرفيش عنها حاجة!»
ردت بسرعة، والدموع نازلة:
«بس عرفت إنها كانت في حياتك قبلّي!»
صرخ:
«كانت ماضي… واتدفن!»
ضحكت بسخرية موجوعة:
«ماضي؟! ولا جرح لسه مفتوح؟»
الجملة كسرت آخر حاجة جواه.
لفّ وشه بعيد، صدره بيعلى ويهبط، إحساس تقيل كره فجأة لكل حاجة… لنفسه، لعالمه، لذكرياته.
قال بصوت مبحوح مليان غضب:
«أنا كرهت كل حاجة… كرهت اللي بقيت فيه، وكرهت إن الماضي لسه ماسكني.»
لفّ وبصّ لها بعين حمرا:
«بس ما تلعبيش على الجرح ده.»
دهب صوتها واطي، موجوع:
«أنا مش بلعب… أنا بخاف.»
سكت لحظة، وبعدين قال ببرود قاتل:
«الخوف ده هيقتلنا.»
سكتوا…الكره كان مالي المكان…
والحب واقف تايه بينهم،،،،مش عارف يعيش ولا يموت.
دهب وقفت ثابتة، دموعها نازلة بس ملامحها جامدة، كإنها اتخذت قرار وخلاص.
بصّتله نظرة طويلة، مش لوم… وداع.
قالت بصوت واطي بس قاطع:
«أنا مش هكمل كدا.»
أدهم لفّ لها بسرعة:
«يعني إيه؟»
كملت من غير ما تهرب بعينيها:
«يعني مش هعيش في خوف، ولا في شك، ولا مع حد ماضيه سابقه وخطِر على ابني.»
الكلمة الأخيرة وجعته.
قال بعصبية مكتومة:
«إنتي بتهربي.»