. ………. بعد مده..
أدهم كان سايق العربية بسرعة جنونية، عينيه مفتوحة على الطريق لكنه مش شايف حاجة.
الموتور بيدق تحت رجله، القلب بيدق جوه صدره أسرع من أي وقت.
الشارع ضايع، النور كله بيتهز، والناس بتقف ورا أو بتجري على جنب وهو ماشي كأنه مش شايفهم.
رفع إيده وضرب في الدريكسيون بعنف، كل ضربة تصدع في جو العربية.
— “يا رب… يا رب…”
صرخ بأعلى صوته، كأن الصراخ يخفف عن قلبه اللي مولع نار.
عرفه قاعد جنبه، حاول يهدّيه:
—ا هدّى يا أدهم… خد نفس… إحنا لسه موصلناش لحاجة.
أدهم قلبه كله عال نار، بس سمع صوته، قلبه اتثبت شوية.
رفع إيده على قلبه، ماسكه جامد:
— “مش هسيبها مهما حصل… مهما!”
— “حتى لو كل العالم ضدّي… هكمل.”
لف العربية فجأة، ووقف في نص مكان فاضي، لا شارع، لا حد، لا ضوء.
خبط الدريكسيون تاني بعنف، كل قوة الغضب والخوف خرجت منه.
عرفه شاور له بهدوء:
— ركز… إحنا معاك… بس اهدّي دلوقتي…عشان صحتك
أدهم أخد نفس عميق، بس عينه كانت بتلمع نار:
— “أنا مش بس هدفي أوصل… أنا هخلص الموضوع ده بنفسي.”
المكان كله سكت، بس في قلبه صوت واحد:
المهمة مش سهلة، والخطر كبير… بس هو مصرّ يكمل مهما حصل.
دور العربيه تاني و فضل سايق العربية، قلبه لسه مولع نار، وفجأة التليفون رن.