فارس زق إيد حاتم بعصبية:
— سيبني.
— أنا عارف بعمل إيه.
حاتم قرب من دهب شوية، صوته حاول يخليه هادي:
— ابعدي بنظرك…
— ماتسمعيش كلامه.
بس دهب كانت تايهة…
مش سامعة غير دقات قلبها.
بصّت لهم واحد واحد…
ولا حد فيهم وشه فيه أمان.
رجعت تبص لنفسها.
لقّت إيديها بتترعش.
نزلت عينها ببطء…
على بطنها.
حطت إيدها عليها لا إرادي، وضامتها كأنها بتحمي حاجة غالية.
دموعها نزلت بصمت، المرة دي من غير صريخ.
قعدت تتربع على نفسها أكتر، ضهرها لازق في الحيطة،
وهمست بصوت مكسور:
— يا رب…
مش مصدقة اللي بتسمعه.
مش مصدقة إنها بقت في حرب أكبر منها.
ولا مصدقة إن اسم أدهم…
ممكن ما يكونش كفاية المرة دي.
وفارس كان واقف بيبص لها…
وعينيه بتتقلب،
كأن اللي جاي أسوأ بكتير.
والمخزن…
فضل شاهد صامت
على لحظة بتكسر روح،
ومصير بيتكتب من غير رحمة.
المخزن كله مليان صمت تقيل…
دهب قاعدة على الارض، عينيها مليانة دموع، جسمها مرتجف.
فارس واقف قدامها، عيناه مولعة نار، كأنه مستمتع بالخوف اللي باين عليها.
حاول يتحرك ناحية، ومد إيده وملس علي شعرها الي جه علي وشها…
دهب صرخت بصوت عالي:
— سيبني! مش هتلمسني!
فارس ضحك ضحكة قصيرة، وقرب أكتر:
— إيه الحلاوة دي كلها؟ حلوة أوي…معقول ادهم عنده الحلاوه دي كلها ومداريها
— المرة دي هعرف مين اللي هيوقفني.