دهب كانت واقفة، دموعها بتنزل في صمت.
والمرّة دي…اللي كان مرعوب….مش هي.
=============°°°°°°°°°°°°°°°°°°==========
في الصعيد _______وتحديدا في قصر الجارحي
، الجو كان ساكت كأن الصمت نفسه بيخاف يتحرك.
زيدان واقف في الصالة الكبيرة، وشه متخشب، عينه مولعة نار، ويده بتتلمس العصايه اللي جنبها.
قدامه عبد الصمد، واقف كأنه شايف راسو هينفجر من كل كلمة هتخرج.
زيدان رفع صوته فجأة، وكلمته كانت زي الرعد:
«إنت قتلت عماد العميري… لييه يا اخوي بتقوم الحرب؟!»
عبد الصمد حاول يفسر، لكن زيدان كمل بغضب:
«إيه؟ إيه اللي بتقوله؟ الحرب هتقوم من تاني! فاهم؟! من تاني!»
عبد الصمد اتنفس عميق، وحاول يهدّيه:
«زيدان يا اخوي… إني مش كده… إني… إني بس كنت عاوز اجيب حق مصطفي ولدي …»
زيدان قطع له الكلام وهو بيقرب خطوة، صوته واطي ومليان وجع:
«حق إيه؟! إيه اللي حصل؟! … مصطفى… مات…خلاص…
إنت فاكر إني الي عملته صووح؟!»
عبد الصمد حاول يتحرك، لكن قدمه كانت متجمدة.
زيدان كمل، صوته أصبح أشبه بالهمس المرعب:
«وعدتك… وعدتك يا عبد الصمد… كنت هجيب حقه بس ب العقل …»
عبد الصمد اتراجع خطوة للورا، عينه فيها خوف حقيقي، وهو بيحاول يتكلم:
«زيدان… إني… إني…»
زيدان وقف ساكت دقيقة، خده قريب من خده، والهدوء كان بيخنق المكان كله.