رواية عشق بين بحور الدم الفصل التاسع والعشرين 29 بقلم اسماء السيد – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

قربت خطوة، عينها في عينه:
«رد عليّا بقا! مش إنت عايز تطلقني؟ خلاص!»

رفعت راسها وهي بتحاول تبان قوية:
«بكرا أرجع مصر… وطلقني. أنا وهو مش عايزينك.»

إيدها نزلت على بطنها بحماية غريزية:
«وهقدر أربيه لوحدي. واخد بالي منه… مش واحد يمشي أول ما الدنيا تعقد دا ابني لوحدي .»

سكتت.
والسكوت كان أتقل من أي كلمة.
أدهم كان بصّ لها بهدوء غريب… هدوء صادم.
ملامحه مش متشنجة، صوته مش عالي.
بس عينه؟
كانت موجوعة أكتر من أي صرخة.

اتقدم خطوة واحدة، وقف قدامها من غير ما يلمسها، وقال بصوت واطي ثابت:
«إنتِ فاكرة إني ههرب؟»
سكت ثانية، وبعدين كمل:
«أنا عمري ما هربت من حرب… ولا من موت. أهرب من ابني؟»

عينه نزلت على بطنها، ورجعت لها تاني:
«ولا من واحدة حامل مني؟»

دهب حاولت ترد، بس هو كمّل بهدوء أقسى:
«الطلاق اللي بتتكلمي عنه ده… مش قرار لحظة. ولا رد فعل على خوف.»

قرب أكتر شوية، صوته لسه واطي بس حازم:
«لو همشي، همشي عشان أحميك… مش عشان أسيبك.»
رفع إيده ببطء، وقفها في الهوا من غير ما يلمسها:
«بس تسمعي كويس…»
بصّ في عينها مباشرة:
«أنا مش هسيب ابني يتربّي من غيري. ومش هسيبك لوحدك، حتى لو إنتِ شايفاني وحش، أو ذئب، أو حاجة تخوف.»

نَفَسُه طلع تقيل، وكمل:
«بس اللي بينا دلوقتي محتاج عقل… مش نار.»

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  مدونة كامو - رواية ذنب لم يقترف كاملة (جميع فصول الرواية) بقلم ورد - قراءة وتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top