دهب كانت واقفة قدامه، دموعها بتنزل بس صوتها بقى أقسى:
«إنت عمرَك ما حبيت بعد جاسمين… كل اللي عملته معايا ده عشان إنت إنسان شهواني. كنت عايزني وبس، مش أكتر.»
الكلام كان تقيل… تقيل قوي.
أدهم وشه اتشدّ، فكه اتقفل، وعيونه لمعت بنار.
صرخ فجأة، صرخة طالعة من القهر:
«بَس بقا! بَس! كفاية!»
خطى خطوة لقدّام، صوته عالي ومكسور في نفس الوقت:
«أنا محبتكش؟! تصدّقي فعلًا أنا محبتكش؟!»
ضحك ضحكة قصيرة، موجوعة:
«لو ما كنتش حبيتك، كنت سيبتك تمشي من أول مرة شكّيتي. كنت قفلت قلبي ومشيت زي ما متعود.»
شدّ شعره بعصبية وكمل:
«بس خلاص… واضح إنك شايفاني وسخ. شايفاني ذئب، مجرم، واحد مبيعرفش غير الشهوة.»
سكت ثانية، وبص لها بوجع عمره ما ظهر عليه قبل كده:
«بكرا هرجعك مصر. وهطلقك.»
بلع ريقه وكمل بصوت أوطى بس أوجع:
«وكل واحد فينا يمشي في طريقه… طالما انتي مش واثقة فيّ للدرجة دي. بعد كل ده… بعد ما كسرت الدنيا عشانك.»
لفّ بوشه بعيد عنها، كأنه بيحاول يخبي الانكسار:
«أنا عمري ما كنت وسخ في حبي… بس شكلك مش شايفة غير الدم اللي حواليا.»
استدار ومشي خطوة، وبعدين وقف لحظة من غير ما يبصلها:
«تصبحي على خير يا دهب.»
وسابها واقفة…
بين حب لسه حي، وخوف قتل كل حاجة.