وفجأة…
سمعت صوت خطوات.
رفعت راسها بسرعة، قلبها بيدق بعنف.
الباب اتفتح بهدوء، وأدهم دخل.
كان واقف لحظة عند الباب، عينه عليها وهي مرمية على الأرض بالشكل ده، ووشه اتقلب.اتكسر.
قفل الباب وقرّب بسرعة، نزل على ركبته قدامها، ومد إيده من غير ما يفكر، شدّها لحضنه.
حضن قوي، ملهوف، كأنه بيخاف تضيع منه.
دهب انهارت أكتر.
دفنت وشها في صدره، وعيطت بصوت عالي:
«أنا بحبك… غصب عني بحبك… وده اللي وجعني.»
أدهم ما اتكلمش.
بس شدّ عليها أكتر، دقنه على راسها، ونَفَسُه كان متقطع.
ودمعة واحدة نزلت من عينه… في صمت.
دمعة راجل اتعلم ما يعيطش، بس خسر معركته قدامها.
فضلوا كده ثواني، الدنيا كلها واقفة.
وفجأة…
دهب شدّت نفسها من حضنه، وإيديها زقّت صدره بقوة.
قامت واقفة وهي بترتعش، عينيها مليانة خوف حقيقي.
«امشي… امشي بقا!»
صوتها كان مكسور، بس حاسم.
«أنا… أنا بقيت أخاف منك.»
الكلمة وقعت عليه زي الرصاصة.
وقف قدامها ساكت، مصدوم، مش قادر يتحرك…
وهي واقفة قدامه، قلبها بيصرخ حب، وعقلها بيصرخ نجاة.
أدهم واقف قدامها، عينيه محمرة، ونَفَسُه متلخبط. الكلمة لسه راجعة في ودانه: «بقيت أخاف منك»
حاول يتمالك نفسه، مد إيده خطوة ناحيتها وبعدين سحبها، كأنه خاف يقرّب.