صوته واطي بس مش أقل فتك:
«بصّ… اسمعني كويس… أي كلمة غلط دلوقتي… هتتدفع تمنها… غصب عنك. فاهم؟»
«انت قومت علينا حرب تانيه مع العمايره،، بعد ماكنا خلاص قولنا اننا ارتاحنا يا ود ابوووي لييه.. »
عبد الصمد رجّ جسمه من شدة الرعب، وهدّأ نفسه شوية، لكن مفيش أي حركة من زيدان…
زي صخرة واقفة، هادي، بس كل ذرة في جسده بتشحنه لشيء… أكبر.
زيدان شد كفه، وعيونه جمدت على عبد الصمد:
«اللي حصل… مش هيفضل من غير حساب. وكل اللي عملته… حاسب عليه لوحدك. فهمت؟!»
صمت مرة تانية… صمت مش طبيعي.
المكان كله كان بيشمّ رائحة الحرب اللي جاية.
عبد الصمد عرف، من كل حركة وكل نظرة… إن زيدان دلوقتي مش بس زعلان… ده جهّز نفسه للي جاي.
القوة اللي جواه كانت بتتشحن… قوة لازم كل واحد يحسبها قبل ما يتحرك…… وان التاار هيرجع من تاني ومعدش سلام…..
@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@@
المكان كان مهجور، مبنى قديم على أطراف الطريق، الحيطان متشققة، واللمبة الوحيدة اللي شغالة بتنور وتطفي كأنها بتنهج.
الهوا تقيل، وريحة تراب ورطوبة مالية المكان.
منى كانت واقفة ثابتة، ضهرها مفرود، عينيها مليانة حقد واضح.
جنبها خلف، واقف مش مستريح، بيبص حواليه كل شوية، صوابعه بتلعب في بعض من التوتر.