رواية عشقت كفيفة الفصل الرابع والعشرين 24 بقلم رنا هادي – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

ليجيبها مالك وهو يستغرب سؤالها =ايوة بس دا ايه علاقته انك تعيطى بالشكل دا ؟
وقبل ان يعطيها فرصه للرد انحنى بجزعه يضع يده خلف ركبتيها واليد الاخرى خلف ظهرها يحملها بخفه ورشاقه يتجه به نحو الفراش الموجود داخل الغرفه فقد استنتج ان تلك الغرفه هى غرفتها، ليتحدث قائلا بغضب طفيف من نفسه
=اكيد طبعا لازم رجلك توجعك، ازاى انسى انك متعورة، استغفر الله العظيم
بينما هى ما ان شعرت بيده تلمس جسدها سرت رعشه بكامل جسدها، وما ان حملها بين ذراعيه أطلقت شهقة مفاجأة تتعلق برقبته بحركة لا ارادية منها، لتهمس اسمه بخفوت عندما سمعت تعنيفه لنفسه
=مالك…مش رجلى اللى بتوجعنى
ليضعها مالك فوق الفراش برفق، لكنه عقد حاجبيه باستغراب يجلس عند طرف الفراش
=اومال بتعيطى ليه يا بنتى فى حاجة ضايقتك؟ زعلانه انى قاطعتك ورديت على ملك !!
لتخفض رأسها دموعها تسيل مرة اخرى فى صمت لينسدل شعرها امام الاخر ليصبح وكأنه ستار حريرى عازل عن رؤية وجهها، ليقترب منها يرفع رأسها بحنان ينظر اليها بحنان لم يقدم لها غير انه زاد من آلام قلبها ليردف بنبرة حنونه للغاية
=تولين فى ايه ليه الدموع؟!
لتردف بنبرة طفوليه وهى تنظر الى عينيه ببرأءة
=ع.. عشان بتخونى
ثانية .. ثانيتين .. دقيقه .. ما هذا الهراء الذى تقوله هو لم يتزوجها غير من يومين فقط وهذا ثانى يوم زواج لهم وتلك المجنونه الصغيرة تقول له بأنه يخونها، ليردف بسخط وهو يرفع احدى حاجبيه
=اخونك هو انا كنت اتجوزتك !.. دا احنا بقالنا يومين يا مفتريه وتقولى اخونك … طب على الاقل استنى اول سنه جواز لكن مش من تانى يوم وتقولى بخونك، ما هو انتم كدا يا بنات مصر غاوين نكد…
لتبتسم هى بخفه بينما تحاول رسم الجديه فوق ملامحها فوق وجهها لتردف بصوت متألم وقد اختارت ان تخبره بكل ما تشعر به وتلك الشكوك التى تملأها ستخبره ويعطيها إجابة واضحه علها تهدأ من تلك الآلام التى تملأ قلبها
=مالك انا بتكلم جد مش بهزر .. انا انا سمعتك لما كنت بتتكلم فى الفون فى المكتب بس والله العظيم مكنتش بتصنت عليك انا كنت نازلة اقعد معاك عشان بخاف اقعد لوحدى وغصب عنى سمعت …
لتسحب الهواء وهى تحاول ان تهدأ من وتيرة بكاؤها حتى تستطع ان تكمل الحديث
=سمعت … سمعتك بتقول
“ايه اللى انتِ بتقوليه دا ازاى اصلا تفكرى بالطريقه دى دى واحده ملهاش رأى وانا هعرف اتصرف معاها كويس”
انا عارفة انك تقصدني انا بكلامك عشان خليتك تتدبس فى الجوازة دى وعارفه كمان ان انا لو كنت رفضت مكنش كل دا حصل لا انت هتكون انجبرت انك تجوزنى ولا سارة تتجوز امير … بس انا بطلب منك طلب هو رجاء مش طلب … خلينا نتعامل مع بعض كأننا اصدقاء بس ارجوك بلاش خيانه انا اسفه بس اوعدني بلاش تخونى ارجوك
كانت تتحدث وصوت شهقاتها يعلو ودموعها تسيل كالشلال فوق وجنتيها، بينما ظل بمكانه كما هو يستمع اليها وتعبير جامد فوق ملامحه لم يتغير ولم يحرك له رمش، لكن عندما انهت حديثها اقترب منها يضمها بقوة بين ذراعيه يربت على ظهرها بحنان يميل الى اذنها يهمس لها بكلمات هادئة بينما هى بالمقابل تمسكت بملابسه من الخلف لتطلق لدموعها العنان اكثر واكثر
فهى حزينه كقطعة قماش ممتلئة بالحبر الأسود وملقاة بسرداب مُغبر، تلفها الخرائب، ونور الشمس يتسلل من ثقب صغير بجانبها تمامًا، تراه ولكن لم تستطع المساس به أو الشعور بدفئه طيلة هذه الأعوام ..!
______________
كنتُ متعبًا، ولم يكُن مصدر تعبي هذه المعيشة الحزينة المُتقلِّبة فقط، ولا الأفق المسدود أمامي، ولا هذهِ المخلوقات المشوّهة المريضة التي أحيا معها .. كنتُ متعبًا مِن عجزي، مِن ارتباكي، من تملُّص الأشياء من بين يدي.

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  مدونة كامو - رواية الوقت كالسيف الفصل الثالث 3 بقلم وفاء الدرع - قراءة وتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top