ثم إن تلك الأفعى لم تكن يومًا مأمونة الجانب، فهو يعرف جيدًا أنها قادرة على قلب الطاولة، وإلقاء تُهمة عليه بلا تردّد، فقط لتنجو هي وتنتصر…..
لذلك كان الحل الامثل أن يتصل بها…..
أخذ يبحث عن رقمها ولحسن الحظ وجده…
رغم أنه غير هاتفه أكثر من مرة لكن مازال يحتفظ بأرقام بداخله تعود إلى سنوات….
تمنى أن تكون هي لم تغير رقمها…
لذلك قام بالاتصال بها…
لم تجب في المرة الأولى فأعاد المحاولة، هذه المرة كان غضبه قد بلغ ذروته وجعله يحتاج أن يُفرغه، حتى ولو بالكلمات، وهو يشق الطريق الطويل نحو بيت والد ريناد.
أخيرًا، جاءه صوتها عاديًا وباردًا:
-الو، مين معايا؟..
تمتم دياب بنبرة جادة:
-أنا دياب يا أم ليلى مكنش العشم متكونيش مسجلة رقمي.
سمع صوتها مترددًا لكنه مستفزًا إلى أبعد حد:
-وأنا هخلي رقمك عندي بتاع إيه؟ كفايا أنه متسجل عند بنتي اللي لعبت بيها، مش خايف يقعد ليك في اخواتك؟….
اشتعل غضبه فورًا، وضغط على المقود بقوة:
-بقولك إيه ولية أنتِ من ساعة ما دخلت بيتكن زمان وأنا مفيش عمار بيني وبينك وكنت بقول أنا مالي بيكي المهم اللي هتجوزها بس الحمدلله أن ده محصلش…..
ثم تابع حديثه بانفعال:
-واياكي تجيبي سيرة اخواتي على لسانك، وبعدين عملت أنا لبنتك إيه؟؟ شوفي أنتِ عملتي إيه، لأن اللي كانت بتبعته ده أفكارك أنتِ أنا متأكد، وبعدين جيتي عندنا وعملتي النمرة بتاعتك استفدتي إيه؟.