لم يعجبه أن ينتهي الحديث بهذه الطريقة وبتلك السرعة مما جعله ينهض وسار خلفها….
خرجت وفاء باتجاه موقف السيارات، تشعر بخطواته خلفها قبل أن تراه…..
التفتت فجأة، وكادت تصطدم به لولا أنها تداركت الأمر وقالت بانزعاج واضح:
-هو حضرتك ماشي ورايا ليه؟.
قال بهدوء يحمل إصرارًا غير معلن:
-يعني حسيت انك لسه زعلانة…
تنهدت، تحاول السيطرة على نفسها وارتباكها وأن تظل لبقة للنهاية:
– مش زعلانة واللي حصل طبيعي وأنا عايشة في البيت مع أطفال وعارفة كويس اللي بيحصل ده.
أخذ يفكر لثواني هل أطفالها هي؟…
لكن بالتأكيد وقتها سوف تصفهما بوصفهما الصحيح ليس مجرد أطفال تعيش معهما…
أردف حمزة بنبرة جادة:
-أنا حتى كنت لسه هجيب نور اخوه عندك علشان ضروسه..
سألته باستغراب:
-هو اسمه نور؟.
ابتسم وهو يخبرها:
-لا اللي شوفتيه ده نوح، نور ده الكبير والعاقل شوية..
تمتمت وفاء بنبرة عملية كأنها تحتمي بها:
-والله هو ده مش مكان العيادة….
قاطعها حمزة ولم يهتم بطريقتها المستنكرة وقال:
-هتروحي ازاي تحبي أوصلك؟..
كادت تضحك من المفاجأة….
العرض بدا غير منطقي، غير مناسب، وغير مقبول…
وتخيلت للحظة دخولها البيت برفقة رجل غريب…
ماذا سيفعل المعلم زهران وقتها؟!!