قالت وفاء بعصبية:
-هاتي التليفون طيب بس..
-ليه مالك؟.
مدت وفاء يدها بعصبية شديدة مغمغمة:
-هاتي الأول يخربيتك اخلصي..
…في الداخل…
كانت سامية تجلس على الأريكة بجوار سلمى، كانت تخبرها سامية بما يحدث منذ مدة، كيف أصبح كريم من النادر رؤيته، كأنه يتعمد ألا يظهر….
مما جعل سلمى تعقب باستغراب:
-طب كويس، هو شخص مش متطفل ولا شخص عايز يضايقك بوجوده مدام أنتِ اللي طلبتي منه بصراحة يعمل كده، مش عاجبك ايه؟ أنتِ معترضة على أي حاجة….
قالت سامية بنبرة جادة:
-ايوة أنا قولت كده…
-بس مضايقة؟.
هزت سامية رأسها بإيجاب فقالت سلمى بهدوء:
-والله مش عارفة اقولك إيه، بس اعتبريها فترة هدنة وكل حاجة هتبان مع الوقت مشاعرك وحتى صدقه هو…….
صوت رنين هاتفٍ وحيد، كان هاتف سلمى…
الموضوع بعناية في الرواق، موصول بالشاحن، بعيدًا عن متناول الأيدي، تنفيذًا لقانون حور غير المُعلن:
“مفيش موبايلات، اللي يمسكه يتصادر.”
لذلك نهضت سلمى وذهبت إلى هاتفها لتجد زوجها العزيز هو من يقوم بالاتصال بها..
أجابت:
-الو.
جاءها صوته مشاغبًا، يحمل نبرة متعمدة من التذمر:
-خلصتوا ولا لسه؟ أنا عايز اجي البيت..
رفعت سلمى حاجبها تلقائيًا، وكأنها تراه أمامها: