قالت حور بنبرة مرحة وهي تلتفت لوفاء:
-مش هتأكلي فسيخ يا دكتورة؟ ولا حتى سردين أو ملوحة.
هزت وفاء رأسها بحزم:
-ممكن أكل سلطة الرنجة اللي بتعملهما سلمى لكن أكتر من كده لا، ولو جعت هبقى أجيب أكل من تحت واسخنه، طنط انتصار كانت عاملة امبارح بسلة باللحمة فظيعة…….
قالت حور وهي تحاول إقناعها:
-ما تجربي ياستي هتخسري إيه؟ جربي تدوقيه ده اللي حتى سلمى بتاعت السعرات الحرارية بتأكله، واهي مرة بتحصل كل سنة قبل رمضان.
ضحكت وفاء ثم قالت:
-مش هجرب كفايا ريحته، وبعدين احمدي ربنا بقا إني هأكل سلطة رنجة وهشارك في الجريمة.
بعد مرور بعض الوقت…
كانت الفتيات الأربع قد انتهين من الطعام، وصنعت سامية أكواب الشاي بالنعناع، ووزعتها عليهن قبل أن تجلس أما سلمى كانت غائبة، منغلقة على نفسها داخل غرفتها، تتحدث عبر الهاتف منذ فترة ليست بالقصيرة…….
تمتمت وفاء بدهشة:
-الشاي هيبرد، هي سلمى بتكلم مين ده كله؟ معقول جهاد لسه بتكلمها…
ردّت حور وهي تحتسي آخر رشفة في كوب الشاي:
-ما أنتِ اللي اتصلتي تقوليلها قاعدين مع سلمى طلعتي حرباية بصحيح على اخوكي ومراته كنت شاكة فيكي عموما من زمان…
كادت وفاء ترد، لكن سلمى خرجت في تلك اللحظة، فبادرتها سامية بسؤالها وهي تلاحظ ملامح الضيق على وجهها: