ذهبت انتصار برفقة الطفلين، غالي وريان إلى شقيقها، ومعها زهران…….
كان الطفلان يعشقان الذهاب إلى هناك، حيث يجدان عددًا لا بأس به من الأطفال في مثل عمرهما؛ أحفاد شقيق انتصار، عالم صاخب يليق بهما…..
أما سامية…..
لم تذهب معهما، إذ كانت مدعوة إلى جلسة أخرى في نفس اليوم…….
في شقة سلمى ونضال…
كانت الأجواء مختلفة تمامًا…..
مجموعة متنوعة من الأسماك المدخنة والمملحة: الرنجة، الفسيخ، الملوحة…
تلك الأكلات التي يعشقها البعض وينفر منها البعض الآخر، قررت سلمى أن تجعلها عنوان عزيمتها لهذا العام، كعادة سنوية لا تتغير……
أرسلت زوجها مبكرًا، وكانت قد أخبرته قبلها بأيام عن هذا اليوم تحديدًا، لذا يعلم جيدًا أنه لن يعود إلا حينما يتلقى اتصالًا منها، اليوم ليس له…
اليوم لهن فقط…..
جاءت سامية مبكرًا وساعدتها في تجهيز الأطباق، تتنقلان بين المطبخ والسفرة، تتبادلان التعليقات الساخرة كعادتهما……
حتى وصلت حور ووفاء محملتين بالحلوى، والمشروبات الغازية، والعصائر، وكأنهما قادمتان لمعركة طويلة لا جلسة لطيفة……..
بدلت حور ملابسها سريعًا بملابس أحضرتها وفاء لها، ثم بدأت في تجهيز السفرة بحماس واضح……