اعتدلت وجلست بجواره، عيناها عليه، لا تبحث عن خلاف بل عن حديث:
-لا طبعًا مش قصدي علينا، أنا بتناقش معاك لأن مش أول مرة أشوف الفكرة دي، بس أول مرة لما اشوف التعليقات ألاقي رجالة كتير وستات برضو مأيدين الفكرة….
نظر لها نضال بجدية، تلك الجدية التي لا يستخدمها إلا حين يتكلم من قلبه:
-اللي بيحب حد حقيقي مبيقدرش ميكنش جزء من يومه بأي طريقة، غير لو حد بينك وبينه سنين دي كفيلة تخلي الموضوع اصعب وأصعب، ده كلام فارغ، اه صحيح ممكن الواحد يزهق من روتين حياته وبيزهق من شغله وبيزهق من اللي معاه ساعات دي حاجة طبيعية لكنه ميقدرش يستغنى عنه برضو…
كانت تسمعه بسعادة واهتمام كبيران…
بشغف حقيقي كأنها تتحدث معه للمرة الأولى….
تنصت له باهتمام أمرأة مازالت في مرحلة الإعجاب….
بنفس نظرة الإعجاب القديمة التي لم تبهت رغم السنين…..
لم تجد رد له..
لكنها وضعت رأسها على صدره واحتضنته بمشاعر عميقة جدًا؛ كأنها تتأكد من أنها لم تخطئ يومًا حينما ارتبطت بهذا الرجل، ضمّها نضال إليه، طوقها بذراعيه، وانحنى يترك قبلة دافئة على رأسها…….
____________
عادت إلى منزلها بعد أشهرٍ طويلة من الفراق…
وقد اشتاقت إليه بشدة…..