-أنتِ يا زفتة أنا مش بكلمك.
ردت عليها نورا بفزع:
-في إيه يا ماما؟
تمتمت صباح بجدية:
-اخوكي ماله؟ قاله فترة مش مظبوط، وأكيد أنتِ عارفة.
أنكرت نورا بسرعة:
-وأنا مالي؟ مهوا عندك اساليه..
-بس أنتِ عارفة أكيد..
قاطعهما عزت بحزم:
-حتى لو تعرف حاجة مدام هو مش عايز يقول إيه اللي فيه يبقى مش لازم تفتح بقها، ياريت نقفل على السيرة دي كريم مش صغير ولا مستني حد يراجع وراه، خلاص بقا راجل مسؤول عن نفسه…..
____________
-نــضــال.
كانت تصيح باسمه وهي تجوب الشقة بعينين تبحثان عنه، حتى وجدته جالسًا على الأريكة، مسترخيًا كعادته، فرفع رأسه وقال بابتسامة خفيفة:
-بتنادي على عيل تايه يا سلمى في إيه؟.
أردفت بجدية ظاهرها حزم وباطنها ألف عادة يومية:
-هو أنا مش قولتلك متجيش ناحية الكاتل مش كل ما تعمل لنفسك شاي أو حاجة تغير مكانه، احنا بقالنا سنين في الحوار ده….
قال نضال ببساطة مستفزة:
-مكان الكاتل مش جنب البوتجاز..
زفرت بانزعاج وهي تعقد ذراعيها:
-أنا حرة ده مطبخي أنا وبقف فيه اكتر منك، والكاتل كده بيكون قريب مني وأنا بطبخ لو عايزة مياة، متغيرش مكانه تاني يا نضال…
تمتم نضال ببساطة:
-حاضر..
وهي تعلم، كما يعلم هو، أن كلمة “حاضر” الخارجة من فمه لا تعني وعدًا بل هدنة مؤقتة…..