-مدام كده كده هتأجر، تأجر شقة لـهالة واخوها ويعيشوا هنا عندنا وابوهم هيرحب بالفكرة هو أصلا عرضها عليا قبل كده وأنا قولت لا، واهو العيال ياخدوا بحسنا..
همست نورا إلى نفسها:
-يا منجي من المهالك يارب، يارب ارحمنا بقا من الموال ده…
قال عزت بحسم:
-ياستي هما على عيني وعلى رأسي من غير إيجار يشوفوا الشقة اللي عاوزينها وأنا افتحها وافرشها ليهم كمان..
لكنه تابع بحدية شديدة:
-بس من ساعة ما راحوا لا حس ولا خبر يمكن ابوهم بيحاول يصلح الدنيا لأن مكان العيال جنب ابوهم ومعاهم، احنا مينفعش نقترح اقتراح زي ده حتى لو هو اقترحه زمان، كده هيكون بنبعدهم عن ابوهم في عز المشاكل الموجودة….
نهض كريم من المكان ولم يعد يرغب في سماع المزيد؛ يكفي الضوضاء والأفكار المتواجدة في عقله فأعاد الهاتف إلى شقيقته ثم قال:
-تصبحوا على خير.
قال عزت بهدوء:
-وأنتَ من أهل الخير يا ابني.
دخل كريم غرفته وأغلق الباب خلفه، فعلقت صباح بقلق:
-هو الواد ده ماله؟ حاله متشقلب كده ليه بقاله مدة؟!.
لم يجد عزت رد مناسب قد يقوله..
فهو يشعر مثلها أيضًا…
ولا يدري ماذا يفعل؟!
كان الاثنان لا يدركان أن الأمل الذي بداخله أصبح سراب..
قالت صباح بعصبية: