لأول مرة تتألم إلى تلك الدرجة من أجل رجل…
لم تكن تجد بأن هناك رجلًا يستحق أن تتألم المرأة من أجله…
لكنها تألمت دون أن تدري…
كأنها حملت همه…
حور التي لا تحمل همًا غير هموم عائلتها
حملت هم طارق…..
فشعرت بثقل غريب في صدرها لم يكن شفقة فقط،
ولا تعاطفًا عابرًا…..
قالت حُسنية بنبرة حنونة وعطوفة:
-الواد طارق ده صعبان عليا والله، مش عايزة أقول كده بس تحسي أنه مكتوب عليه يفارق حبايبه، بس هنعمل إيه بقا ده النصيب وحال الدنيا؛ والجواز بالذات قسمة ونصيب محدش عارف نصيبه فين…
ابتلعت حُسنية ريقها ثم غمغمت:
-يمكن الزمن ده احسن من الزمن بتاعنا، علشان النت والمكالمات متوفرة طول الوقت، احنا على أيامنا لما خالتك سمر اتجوزت بعيد كنت متنكدة نكد الدنيا كلها، وحقيقي حسيت بطارق النهاردة قطعت قلبي والله دموعه….
تمتمت حور بجدية وصوتٍ خرج منها صادقًا لا مجاملة فيه:
-اه والله يا ماما صعب عليا جدًا..
ثم تداركت الأمر سريعًا:
-الأتنين صعبوا عليا جدًا يعني.
ابتسمت حسنية بهدوء ثم قالت:
-أهم حاجة ربنا يهدي سر هدير وجوزها، وبكرا طارق يشوف حياته ان شاء الله..
فهمت حور مقصدها وهذا ما أغضبها..
هل بالفعل سوف تجعله والدتها يقوم بخطبة فتاة؟!