وفي الوقت ذاته هو يفكر في ريناد والهاتف بين يديه يحاول الاتصال بها لكنه لا يحصل على إجابة…
ردت حور على حديث والدتها بندم وغضب:
-والله العظيم لولا أن ليان كانت هنا، أنا كنت مسحت بيها بلاط البيت وكنت فرجت عليها الشارع…..
خرجت من بين شفاه دياب رغمًا عنه:
-ريناد مبتردش..
خرجت ضحكة ساخرة من حُسنية وهي ترد عليه:
-وأنتَ مستنيها ترد عليك ولا تعبرك؟….
خفض رأسه، وكأن الكلمات صفعة أخيرة:
-خلاص يا ماما..
ثم أخذ ميدالية مفاتيحه، وغادر…
حاولت حور أن توقفه لكنها فشلت مما جعلها تعاتب والدتها، فهي تدرك بأن شقيقها قد ارتكب خطأ كبير ولكنه في الوقت ذاته شقيقته وتمتلك شخصية عاطفية تجعلها تشعر بالتعاطف معه نوعًا ما:
-خلاص يا ماما مش كده متحرجيهوش، ده مش عارف يرد عليكي حتى، خلاص اللي حصل حصل، وريناد قالت أنه كان بيرد عليها عادي يعني معملش جريمة، اه غلط بس مش هنعلق له حبل المشنقة، وأنتِ عماله تحرجيه اهو طفش..
ردت عليها حُسنية بجدية فهي تعرف ابنها جيدًا:
-لازم يعرف غلطه علشان ميتكررش تاني ولا حتى يفكر يهد بيته لأي سبب بعد كده، ومتخافيش هو مطفش ولا حاجة هو أكيد رايح لريناد
صمتت حور هنا..
اقتنعت بما تخبرها والدتها به….