تسترد أنفاسها قبل أي شيء……
جلست حور دون أن تتحدث، على غير عادتها، صمتها هذه المرة لم يكن فراغًا، بل ازدحام وكأن عقلها يحاول أن يسترجع تفاصيل اليوم……
بعد الاتصال الذي جاء إلى دياب من والد ريناد…
استأذن بأنه عليه الرحيل فورًا…
حاول ألا يقلق والدته رغم أنه يموت قلقًا وأخبرها بأن تذهب مع نضال وكأن شيئًا لم يحدث….
بالفعل ذهبت حُسنية لقضاء الواجب، رغم أن قلبها ظل مشغولًا، حتى اتصل بها دياب لاحقًا وأخبرها أن ريناد مريضة قليلًا وأنه سيعود بها إلى منزلهما في المساء فحينها فقط شعرت بشيء من الاطمئنان…..
رُبما بداية الأمر مقلقة لكن النتيجة بالتأكيد ستكون جيدة وهي عودة الاثنان إلى منزلهما بعد أشهر طويلة جدًا..
كانت حور متوترة مما حدث واختفاء دياب…
غير أنها بالفعل تألمت من أجل دموع طارق أثناء وداعه إلى شقيقته، كان متأثرًا بحق وبكت أو رُبما كانت تبكي من البداية لكنها لا تتذكر سوى بأنها تألمت من أجله.
شعرت بالضيق من أجله…
نعم لقد أعجبت بالعديد من الرجال ذلك الاعجاب الذي يكون سطحي وعابر جدًا، كممثل سينمائي يمر من أمامها، أو شخص قد رأته صدفة في مكان، بعدها ينتهي الأمر كأنه لم يبدأ….