ابتسمت ريناد رغم الألم، شعرت بالحرج قليلًا، ثم قالت بصوت خافت:
-كفايا القلق اللي قلقه عليا؛ هو بس اتصدم مش اكتر…….
نظر لها دياب بجدية، عينيه مليئتان بالحب والاطمئنان:
-مش مهم أي حاجة تانية المهم أنك كويسة يا حبيبتي.
ابتسمت له بإرهاق، عيناها متعبتان لكن قلبها أكثر هدوءًا بوجوده:
-روح شوف الدكتور اتأخر ليه، أنا عايزة اروح البيت مش عايزة اقعد هنا اكتر من كده….
ربت على يدها برفق، وقبل جبينها قبل أن ينهض حتى يأتي بالطبيب ويطمأن عليها أولا ثم يأتي أي شيء أخر……..
_____________
أغلقت حور الباب خلفها وخلف والدتها…..
دخلت حُسنية، خلعت حجابها بتعب واضح، وجلست على الأريكة تلتقط أنفاسها، رُبما لم يعد عمرها يحتمل المشاوير الطويلة كما السابق، لكنها لم تستطع أن تمنع نفسها من وداع هدير.
التي سوف تفتقدها للمرة الثانية…
مؤلمة فكرة بأن سنة الحياة بأن يكن لكل شخص حياة وطريق مختلف، لكنها لا ترغب في أي شيء سوى أن يوفق الله هدير في حياتها وأن يكن زوجها زوجًا صالحًا لها…
اختفت حور لنحو نصف ساعة…
أخذت حمامًا سريعًا، بدلت ملابسها، ثم خرجت فوجدت والدتها في مكانها كما تركتها، فقد اعتادت بعد أي مشوار أن تجلس قليلًا……..