هزت سلمى رأسها متفهمة..
وبعد أن انتهيا، أعدّت له القهوة، وبدأت تلف خمارها، بينما كان يراقبها بصمتٍ محب، وكأن كل حركة منها مألوفة لكنها لا تفقد سحرها أبدًا…..
تمتمت سلمى ما ان انتهت مما تفعله:
-مش هنروح نجيب طلبات البيت؟ عايزة أبدا بقا تجهيزات رمضان، خلاص بقا على الأبواب.
رد نضال ساخرًا:
-ايوة عارف أنا الفقرة دي اللي بتعمليها كل سنة ونص رمضان اصلا بنأكل معاهم تحت..
كان صادقًا فيما يقوله…
زهران يحب أن يكون الجميع مجتمعًا على سفرة الإفطار، لذلك ينادي على ابنته وزوجته في أغلب الأيام لتناول الطعام معهما…
اقتربت منه، طوقت عنقه بذراعيها، وانحنت حتى صارت عيناها في مستوى عينيه، بنبرة تمزج المزاح بالغيرة:
-خد بالك دي تاني مرة تتهرب من النزول معايا والمرة اللي فاتت نزلت مع وفاء، فدي حاجة من التنين يا جوازنا بدأ يتلخلخ يا….
قاطعها نضال وهو يقبل كف يدها برقة:
-لا هي مش ناقصة على الصبح احتمالات، هننزل ان شاء الله…
تعرف هي تلك الجملة الخاصة بالرجال مما جعلها تعقب بسخرية:
-ما هننزل ان شاء الله بتاعتك دي هتكون على العيد الكبير او رمضان اللي بعد الجاي…
تمتم نضال بنبرة مرحة وهو ينهض تاركًا قُبلة على جبتها: