كم كان كل واحد منهما صلبًا، عنيدًا، واثقًا أن رأيه لا يُكسر…….
ثم جاء الحب فذاب الحجر ولانت تلك الرأس الحديدية……
ارتجفت سامية وهي تخبرها:
-كبرتي الموضوع يا سلمى..
قالت سلمى بثقة:
-لو مكنش كبير مكنتش جيتي وأنتِ معيطة بالشكل ده لغايت هنا وخايفة تدخلي عليهم بالمنظر ده، بلاش تكوني كدابة الموضوع واضح وضوح الشمس، وأنا متأكدة أنه لولا هو عارف حكايتك وعارف أنك مش هتوافقي بالجواز كان خد خطوة رسمي من بدري…
وضعت سامية رأسها بين يديها ثم قالت بحيرة شديدة:
-أنا مبقتش عارفة حاجة..
قالت سلمى بهدوء ونبرة حنونة:
-اشربي الليمون وبعدين قومي اغسلي وشك وفوقي واللي حصل حصل أجلي الكلام لبعدين…
لكن الحقيقة كانت أوضح من أي تأجيل…
القلب كان قد تورط أو بمعنى أدق بدأ يتنفس…….
حتى لو العقل ما زال يرفض الاعتراف….
____________
بعد مرور شهر….
-نضال، نضال..
همهم بصوتٍ مثقل بالنوم قبل أن يفتح عينيه:
-في إيه؟..
ابتسمت سلمى وهي تميل عليه، وأصابعها تداعب وجنتيه بخفةٍ اعتادها منها، لمسة تعرف طريقها لقلبه قبل أن توقظه:
-قوم يلا أنا حضرت الفطار علشان تأكل معايا قبل ما انزل، قوم مش هأكل لوحدي..
فتح نضال عينه ببطئ وهو ينظر لها وقد ارتدت نصف ملابسها تقريبًا يتبقى بها خِمارها فقط: