-واديك اتجوزتها، وربنا كرمك كتير في حياتك، وبقى في بينكم بنت، إيه اللي رجعك تتكلم مع ليلى تاني؟ ناقصك إيه علشان تعمل كده؟..
احتقن وجه دياب بالدماء الحقيقة أن مواجهة والدته له لا تقل عن مواجهة حبيبته وزوجته ريناد بل من الممكن أن تكون أصعب وأثقل…
حتى أنه لم يجد رد أو مُبرر…
غير أنه غاضب أساسًا مما حدث…..
هنا حاولت حور أن تدخل حينما شعرت بانكسار شقيقها أمامهما:
-خلاص يا ماما هدي نفسك، وبعدين هما اللي خرابين بيوت يعني، متقعديش تلومي فيه…
قاطعتها حُسنية بصرامة لا تقبل نقاشًا:
-اخرسي أنتِ متدخليش، وحتى لو هما خاربين بيوت هو مش صغير، ومينفعش يفتح ليهم بابا يخربوا بيته، ولا يحرج مراته ويقل منها؛ بعد ما اتنازلت عن حاجات كتير علشانه واقنعت اهلها بيه، ومش بعد ما اتحملوا حاجات كتير علشان يكونوا مع بعض يعمل غلطة زي دي….
ثم تابعت حديثها وهي تنظر له بقسوة:
-الراجل الصح هو اللي ميقلش من نفسه، ولا يقل من مراته ولا يسمح أن تحصل حاجة زي دي، وتيجي واحدة ملهاش لازمة تسمعنا كلام في بيتنا، عيب أوي تكون قليل الأصل يا ابني مع اللي حبتك ووافقت بظروفك ووقفت جنبك…
لم يكن له وجه أو عين حتى للدفاع عن نفسه…
رُبما لأن والدته لم تترك له مجال..