أرادت سلمى أن تمازحها:
-عادي، أنا قبل ما نضال يخطبني كان بيجيلي كمية عرسان متجيش لواحدة عايزة تتجوز، وكانت بتيجي ليا أنا اللي متعقدة..
ابتسمت سامية أثر دعابتها ثم تلاشت ابتسامتها وهي تقول:
– بس أنا مش زي أي واحدة يا سلمى، أنا واحدة مطلقة ومعايا طفل، وخالعة جوزي لا وسجنته، ومشكلتي مع جوزي أنه صورني معاه في أوضة نومنا، أنهى راجل طبيعي زيه ومتجوزش قبل كده وفي ظروفه ممكن يعجب بواحدة زيي، بذمتك ده مش جنان؟؟؟..
نظرت لها سلمى بحدة ممزوجة بالحنان:
-الجنان الحقيقي أنك تشوفي نفسك متستحقيش ده، لا تستحقي أكتر من كده بكتير كمان؛ أياكي تقللي من نفسك…
ثم أضافت بعقلانية:
-الحقيقة أنه معاكي حق في كلامك، بس هي مش قاعدة، وأي راجل يعترض معاكي في اللي عملتيه فهو مش راجل، أنتِ معملتيش أي حاجة تخافي منها ولو هو معجب بيكي بالرغم من ده كله فهو مجرد راجل سوي مش متخلف يعني..
ثم قالت بصوت أهدأ، أعمق:
-ويمكن حبه ليكي خلاه يتنازل عن مقاييس في دماغه، لما الانسان بيحب بيتنازل عن حاجات في دماغه، أفكاره بتتغير وفي حاجات كتير فيه بتختلف وبيقبل اللي مكنش عمره بيقبله…
تذكّرت سلمى نفسها، هي ونضال في تلك اللحظة ورُبما وصفت علاقتهما دون أن تدري….