لم يكن هناك أحد أقرب إليها من سلمى حتى تخبره بكل شيء، تحديدًا لأنها هي من أخبرتها كل شيء منذ البداية، ولأنها في بعض الاوقات لا تستطع الانفراد بـ وفاء في وجود الجميع بالأسفل….
كما أنها لأنها في سلمى بأنها وسطية..
ليست أمرأة يتغلب عليها عقلها…
ولا قلبها…
لديها ميزان..
لذلك تحب رؤيتها للأمور..
وتستشيرها في أشياء عدة…
كانت علاقة صداقة غريبة وغير متوقعة..
لكنها كانت في الوقت ذاته نادرة….
قالت سلمى بنبرة جادة، محاولة أن تفهم:
-طب أنتِ بتعيطي ليه؟ مع أنك تصرفك كان صح..
مسحت سامية دموعها بالمنديل الورقي المتواجد بين أصابعها والتي سحبته منذ قليل، أما صوتها خرج مبحوحًا:
-معرفش بعيط ليه؟!، بس أنا مخنوقة أوي وحاسة إني مضغوطة الفترة دي أوي، من ساعة ما حمزة خرج من السجن وأنا مخنوقة ومش طايقة نفسي وظهوره كل شوية قدامي وكريم اللي ظهر مرة واحدة ده معرفش طلعلي منين….
ردت سلمى بهدوء ثابت:
-مطلعش من حتة ولا وجوده غريب، عادي أي واحدة معرضة أن راجل يشوفها ويعجب بيها دي مش حاجة غريبة، ومعرفش ليه مستكترة على نفسك ده…
قالت سامية بجمود، كأنها تحتمي به لكنها كانت حمقاء، ففي تلك اللحظة تظهر هشاشتها إلى الأعمى:
-بس أنا مش زي أي واحدة خصوصًا أنه عارف كل حاجة.