قالت هالة بصوت خافت يحمل حرجًا واضحًا:
-أنا أسفة يا خالتو والله حقك عليا، أنا مكنش قصدي حاجة لده كله أنا بس كنت عايزة اسيبله الأكل فوق وابينله إني مهتمة بيه مش أكتر ولا أقل…
استدارت صباح إليها فجأة، وعيناها تحملان انفعالًا مكبوتًا:
-مفيش حاجة اسمها كده يا هالة وفيه مليون طريقة تانية أنك تبيني بيها انك مهتمة غير أن تطلعي فوق شقته بعد ما تاخدي المفتاح من ورايا، تعرفي جوزي لو عرف أنك طلعتي فوق لوحدك هيحصل إيه، كمان لما يعرف أن المفروض أنا اللي مطلعاكي؟؟…
انسابت دمعة من عين هالة ثم تمتمت بانكسار:
-أنا أسفة يا خالتو مش هكررها تاني والله، أنا مكنش في نيتي حاجة…
كذبت..
كان في نيتها الكثير لكنها لم تكن تستطع أن تجاري شيطانها، ولم يكن لديها الجراءة الكافية لفعله……
ثم تابعت بصوتٍ منخفض:
-أنا راجعة البلد، بابا اتصل بيا وقال نرجع وبعدين نبقى نيجي تاني؛ يعني احنا وحشناه..
قالت صباح بنبرة متحفزة:
-أنتِ بتعملي كده يعني علشان في خلاف ما بينا؟.
هزت هالة رأسها سريعًا ثم قالت:
-لا والله، بابا فعلا اتصل وقالنا نرجع كام يوم ولو عايزين نيجي تاني نبقى نيجي، هو بقاله كتير مشفناش، ومتقلقيش مش هطول وهاجي تاني….