لكن الدواء ليس بيده….
وربما ما يمر به كريم الآن، مجرد مرحلة مضطربة،
وإما أن تنتهي وحدها…
أو تجر صاحبها إلى ما هو أبعد…..
أو رُبما قد فعلت هذا منذ زمن…..
____________
وقفت صباح في المطبخ، تُحضر الغداء بهدوءٍ متصنع،
فالوقت اقترب لصعود زوجها من متجره ليتناول الطعام،
وكذلك عودة ابنتها من الجامعة……
أما كريم…
فلم يعد يجلس معهما كما اعتاد، مرة يتناول الطعام معهم ومرة لا يتناولها هكذا ظل الأمر مستمرًا…..
مما جعل زوجها يسألها ليلة أمس:
“في حاجة عملتوها زعلت كريم؟ الواد مبقاش يقعد يأكل معانا زي الأول؟!”.
كانت تعلم أن الحقيقة، لو خرجت، ستشعل غضبه عليها،
لذلك أجابت بسرعة تحاول أن تبدو طبيعية:
“لا وهنعمله إيه يعني؟ هتلاقيه مشغول علشان دي فترة امتحانات مش أكثر”..
لم يُقنعه الرد لكنه صمت…
فهو يعرف أن ما يُخفى….
لا يُخفى إلى الأبد…
ولجت “هالة” إلى المطبخ ووقفت بجوار خالتها التي شعرت بها لكنها لم تلفت لها، فهي غاضبة منها جدًا، وتتجاهلها منذ ذلك اليوم الذي أخبرتها فيه بأنها صعدت إلى الأعلى وأنها قالت بأنها هي من جعلتها تصعد…..
غاضبة منها رغم أنها لا تعرف نيتها الحقيقية ومع ذلك كان غضبها عظيمًا بالنسبة لها……..