ترك خرطوم الأرجيلة جانبًا، ونظر إليه مباشرة وهو يقول:
-وسامية ليها سمعة زي أي ست مش حلوة أن رجلين يتخانقوا قدام المكان بتاعها….
كاد يتكلم، لكن زهران واصل حديثه:
-أنا طبعًا مقدر اللي عملته وأن ده من حمقتك على بنت حتتك وطبعا حطيتها مكان اختك ولازم تدافع عنها، زي ما قولتلك الحاج عزت عرف يربي….
قاطعه كريم أخيرًا، بصوت واضح:
-عم زهران هو حضرتك جايبني هنا علشان تتكلم بس؟ وأنا متكلمش..
هز زهران رأسه بإيجاب:
-اه…
ثم قال بصراحة لا تحتمل التأويل:
– جايبك علشان اشكرك واعرفك في نفس الوقت حدودك، اللي عملته على عيني وعلى رأسي بس برضو لكل حاجة حدود والراجل مينفعش ايده تسبق دماغه، كان ممكن تدخل عادي وتسألها لو فيه مشكلة، أو تتصل بينا مثلا، لكن ضربك ليه كبر الموضوع ومكنتش حركة حلوة…
الحقيقة أنها اعجبته لكنه ينكر أمامه، تابع زهران حديثه بنبرة هادئة:
-عمومًا حصل خير وأنا مش عايز اعطلك أكتر من كده وياريت نضال ميعرفش حاجة باللي حصل هو موضوع وخلص، شرفت يا ابني…..
كانت تلك طريقته في إنهاء الحديث…
لا طردًا صريحًا، بل إعلانًا قاطعًا أن الجلسة بينهما انتهت……
فخرج كريم وهو يدرك أن زهران فهم أكثر مما قال…
ولكنه اختار الصمت ليس لأنه غافل أو أحمق، بل لأنه يرى كل شيء بأعين خبيرة، ويدرك جيدًا علة كريم……