كانت تقصد كل كلمة خرجت منها…
رغم العواصف التي مرت بها في حياتها وحتى رغم العقاب التي تلقته من والدها إلا أنها تألمت وبشدة اليوم حينما تعرضت لموقف هكذا مع أمرأة دون المستوى الأخلاقي بهذا الشكل…
كان ألمًا مختلفًا بحق…
خفض رأسه بخزي وهو يقول:
-حقك عليا، أنتِ معاكي حق….
جلسا جنبًا إلى جنب على أريكة الحديقة……
صمت ثقيل، لكنه ليس فارغًا…..
هواء الليل يمر بين الأشجار، يحمل معه رائحة برد خفيف، وصوت أنفاسهما غير المنتظمة والمضطربة….
قرر دياب أن يقطع هذا الصمت:
-اوعدك أن مفيش اي حاجة هتحصل من دي من تاني، ودي صفحة واتقفلت من حياتنا يا ريناد وحقك عليا في أي حاجة عملتها…
كانت مدينة له باعتذار فهي لن تجمل فعلتها وهي تقول:
-بغض النظر عن اللي عملته واللي لسه بحاول اسامحك فيه، لكن أنا بتأسف إني سافرت من غير إذنك، مكنش ينفع يكون ردي كده..
كانت جادة…
حتى ولو كانت ترغب في تركه أو الطلاق منه..
لم يكن يصح أن تسافر من دون معرفته…
لم يكن هذا حل إلى المشكلة من الأساس…
ولم تأخذ حقها منه بتلك الطريقة…..
لم يكن هناك أي نوع من الاستفادة بفعلتها…
عِنادها في حل الأمور لم يكن له معنى..
كما شفقته ونبشه في بئر الماضي لم يسعد أي شخص بل كان على وشك أن يدمر حياته…