هبطت على السلالم الداخلية في المنزل حتى وصلت إلى الباب الداخلي وفتحت وسارت بضعة خطوات حتى تصل له وكان هو في الجهة الأخرى يسير إليها بعدما ترجل من سيارته…..
حين التقت عيناهما، شعرت ريناد بأن كل الكلمات التي رتبتها داخلها طوال اليوم قد تلاشت فجأة……
وأسطر العتاب الطويلة كأنها تبعثرت في الهواء، ولم يبقَ سوى نظرة طويلة، مثقلة بما لم يُقل…….
اقترب منها ولم ينتظر…..
ضمّها إلى صدره…..
كان عناقًا صامتًا بلا كلمات…..
لم تبادله ولم ترفع ذراعيها، لكنها استكانت…….
تركت جسدها يستسلم لدفء تعرفه جيدًا…..
أغمضت عينيها للحظات…..
كانت تريد أن تبكي، أن تفرغ كل ما بداخلها، وأن تعاتبه
لكنها تماسكت، فليس عليها أن تظهر ضعفها بتلك الطريقة….
ابتعد عنها فحاوط وجهها بكفيه قائلًا بنبرة جادة وصادقة، فكانت كلمات والدته ترن في أذنيه لم تكن جديدة عليه، أو حتى لا يعرفها في أعماقه، لكنها ذكرته بها:
-أنا آسف..
لم تصرخ، لم تبكِ، لكنها ردت بصوتٍ جرحه أكثر من أي غضب:
-أنتَ حططني في موقف وحش ومكان عمري ما تخيلت إني اتحط فيه، حاجة مش شبهي، حتى لو تصرفي كان قوي قدامهم وحتى لو مامتك ردت، لكن ده ميمنعش إني اتأذيت بسببك….