شهقت أمها بحنق، محاولة الدفاع عن نفسها:
-والله أنتِ قليلة الأدب ولسانك طويل طول عمرك وناكرة للجميل مفيش فايدة فيكي، وبعدين يعني أنا كنت كل مرة بقولك حاجة كنت بقولها ليكي ولمصلحتك يعني أنا اعرف منين أن دياب حاله هينصلح كده؟ ويتشقلب مرة واحدة…
انفجرت ليلى باكية لكن صوتها كان واضحًا وصادقًا:
-دياب راجل تتمناه أي ست سواء معاه فلوس أو معهوش وأنا محبتش غيره ومش هحب غيره، وأنا كلمته علشان فعلا بحبه وعايزة أكون معاه مش علشان فلوسه ولا حاجة من اللي في دماغك أنتِ، بس الظاهر مفيش أمل…
اقتربت الأم وجلست على طرف السرير، وصوتها هذه المرة حمل خبثًا أكثر من حنان:
-مفيش حاجة اسمها مفيش أمل، مفيش أسهل من الضحك على الرجالة هو هتلاقي بس أنه حاسس بالذنب علشان مراته سابت البيت لا أكتر ولا أقل ويمكن خايف يكلمك يضعف أكتر، هنلاقي حل زي ما عرفنا نتصرف في الصور ونبعتها ليها ونعرفها بكلامكم هنعرف برضو نخليه يرجع يكلمك تاني أمك مش هتسكت يا ليلى…
قالت ليلى بيأسٍ ووجع:
-دياب شكله مبقاش يحبني…
ردت عليها والدتها بابتسامة لعوب وغمزت لها بثقة:
-مفيش حاجة اسمها كده يا عبيطة لو مكنش بيحبك أو لسه في حتة في قلبه شايلك فيها مكنش رد عليكي من الأول، خلينا نفكر ازاي نخليه يرجع يكلمك من تاني، ولازم تخليه يكلمك وتفوقي كده وتشوفي البنات بتعمل إيه علشان تجيب الراجل على بوزه….