وفجأة، توقفت ليان عن الشرح، وأسندت ذقنها على ركبتها بملل طفولي وهي تقول بنبرة متقطعة:
-هو احنا مش هنرجع للبيت، أساسًا جدو بيسافر كتير ويرجع ومش دايما بنكون معاه علشان ميقعدش لوحدوا…
ابتلع دياب ريقه…
وانتزعت كلماتها شيئًا في صدره……
خرج منه الوعد دون أن يخطط له، دون أن يقيس ثقله:
-ان شاء الله قريب هنرجع…
هنا اطمأنت ليان….
وسكنت ملامحها….
وكأنه ضغط زرًا خفيًا…
هدأت الصغيرة، وهبطت كتفاها القلقتان، وسكنت ملامحها، كأن جملة واحدة أعادت لها عالمها كله…..
تنحنح دياب ثم حاول كعادته أن يسألها عن ريناد فهي المصدر الاساسي للاطمئنان عليها:
-أومال ماما فين؟ في الشغل ولا إيه..
كان يعلم بأنها لا تذهب للعمل تقريبًا…
لكنه حاول أن يتجاذب أطراف الحديث بأي شكل تحديدًا أنه اتصل بها كثيرًا منذ إرسالها الصور له ولا تجب؛ وأرسل لها العديد من الرسائل وتلك المرة لم تكلف خاطرها لقرائتها دون رد..
رفعت ليان رأسها نحوه بعيون متسعة، وفتحت فمها بصدمة حقيقية، كأنها تفاجأت بسؤاله حدّ الذهول، ثم شهقت قائلة:
-هو أنتَ متعرفش؟!
سكتت….
وكأن الهواء نفسه توقف بينهما….
ما الذي لا يعرفه؟!…
_______يتبع_______
تكملة الرواية من هناااااااا