الآن…
حدّدتها كلها وأرسلتها له دون كلمة واحدة أو تعليق بعدها……
ثم أغلقت الهاتف، وأسندت رأسها إلى المقعد…..
كانت تفكر
هل كانت هذه خطوة تنازل؟!!!
أم أنها خطوة كان يجب أن تتخذها منذ زمن؟!!
سرت رعشة خفيفة في جسدها بسبب الأجواء الباردة……
____________
جاءت سلمى من الخارج بخطوات سريعة، رغم أنها كانت قبل لحظات فقط في صالة الألعاب الرياضية الخاصة بها تتابع بعض الأمور….
لكنها ما إن علمت بحالة ريان حتى تركت كل شيء وجاءت، لتجلس إلى جواره وتطبع قبلة دافئة على وجنته:
-ألف سلامة عليك يا ريان….
فتح ريان عينيه نصف فتحة، صوته ناعس من أثر قيلولته الصغيرة بعد المدرسة:
-الله يسلمك، أنا كويس على فكرة..
كان يؤكد للجميع فكرة أنه بخير تلقائيًا…
مما جعل سلمى تبتسم له وتترك قُبلة على جبهته وسامية تقف عند الباب:
-يارب دايما تكون كويس يا حبيبي…
ثم تابعت سلمى حديثها:
-بعد كده تخلي بالك وأنتَ بتلعب مع صحابك تخاف على نفسك وعليهم ومحدش يزق التاني …
قاطعها ريان ببراءة وهو يرفع حاجبيه:
– بس أنا وياسين كنا بنلعب عادي..
قالت سلمى بهدوء:
-حتى لو كنتم بتلعبوا يا حبيبي خلي بالك..
هز ريان رأسه موافقًا ثم غمغم بحماس صغير:
-أنا لما جيت نمت، وحلمت بيكي..