______________
تجلس ” ريناد” في النادي تُراقب ابنتها وهي تؤدي تمرينها مع المدرب الخاص بها……
عينها على الصغيرة باهتمام وتركيز شديد بسبب الحوادث التي تحدث مؤخرًا….
ففي الفترة الأخيرة، العمل نادرًا ما تذهب له، حياتها باتت محصورة بين ابنتها والمنزل لا شيء آخر….
انتشلها من شرودها رنين هاتفها…
نظرت إلى الشاشة فرأت الاسم، فكان المتصل هو “حُسنية” والدة زوجها…
أجابت بعد أن سحبت نفسًا عميقًا:
-الو…
جاء صوت حُسنية دافئًا وحنونًا:
-ايوة يا ريناد يا بنتي؛ عاملة إيه يا حبيبتي؟.
قالت ريناد بترحاب واضح رغم إرهاقها وانخفاض معنوياتها:
-الحمدلله يا طنط، حضرتك عاملة إيه؟ ازيك وازي صحتك؟.
جاءها صوت حُسنية هادئًا:
-الحمدلله بخير يا حبيبتي، مش ناوية تيجي ونشوفك بقا؟ أنتِ عارفة مشوارك صعب عليا، حتى لو متخانقة مع دياب بلاش تقطعي بينا أنتِ من ريحة الغالية يا بنتي…
ارتخت ملامح ريناد وبان الحزن في نبرتها حينما تذكرت بهية:
-ربنا يرحمها.
-يارب يا بنتي..
صمتت لحظة ثم تابعت:
-يا ريناد أنا زي والدتك يا حبيبتي عرفيني إيه اللي بينك وبين جوزك، والله دياب من ساعة ما سيبتوا بعض وهو حالته وحشة جدا، دياب بيحبك؛ ريحيني وقوليلي حصل إيه؟ متخبيس عليا أنا امه وأنتِ بنتي برضو، هتحكي لمين لو محكتيش ليا؟، أنا عارفة ان دياب غشيم شوية وممكن يكون زعلك من غير ما يقصد بس مفيش حاجة ملهاش حل…