قال حمزة بهدوء يائس:
-أنا والله ما عايز مشاكل ولا عايز أعمل حاجة، كل الحكاية إني بس عايز اثبتلك إني لسه بحبك، وإني ندمان على كل حاجة عملتها وإني لسه عايزك وعلشان خاطر ابننا…
قاطعته سامية بنبرة حاسمة لا تقبل النقاش:
-لو لسه عايز تشوفه تاني ولسه يهمك ملكش دعوة بيا يا حمزة لأني مش هرجعلك ولا على موتي شوفلك صيدة تانية أو حاجة تسليك، علشان شكلك فاضي، سامية اللي كنت تعرفها ماتت والبركة فيك، علشان كده لو حابب تكون أب لابنك تحت عنينا أهلا وسهلا مش هتبطل الحوارات بتاعتك دي انسى..
ثم أنهت المكالمة في وجهه بلا تردد، وحظرت رقمه فورًا، بعدها حملت حقيبتها، تناولت باقة الزهور باشمئزاز، وألقت بها في سلة القمامة…….
كما ألقت بداخلها كل شيء يخصه منذ زمن….
منذ تلك اللحظة التي دخلت فيها قسم الشرطة من أجل البلاغ عنه…..
___________
في بيت عائلة خطاب، كانت حور تجلس على طرف الفراش بجانب وفاء، فقد جاءت فور معرفتها بموعد عودتها من العمل، وكأنها تحسب اللحظات لتجلس معها……
ابتسمت وفاء وهي تمازحها بخفة:
-اصيلة أنك رغم الفضول القاتل اللي عندك متصلتيش ولا مرة وخلتيني اشوف شغلي واستنيتي لغايت ما ارجع البيت.
رمشت حور بعينين متوتّرتين، وقالت بكذبة رقيقة كشفها وجهها قبل صوتها: