قالت حور مترددة:
-ما كانت كفاية هدير وخلاص نعزمها…
ردت والدتها بنبرة حازمة:
-وطارق ابن البطة السوداء يعني؟؟ وبعدين هدير تيجي في أي وقت يعجبها والبيت بيتها، بس دي عزومة وتختلف ترحيب بيهم، وبعدين أنتِ مالك نعزمهم ولا لا معترضة ليه؟ هي هدير دي مش صاحبتك اللي بتكلميها يابت اربعة وعشرين ساعة يا هي يا وفاء؟..
قالت حور بلا مبالاة:
-صاحبتي يا ماما هو أنا قولت ايه يعني؟ اعملي اللي حضرتك عايزاه، أنا هقوم ألبس علشان رايحة اقعد مع وفاء…
___________
تقف سامية في صالون التجميل الخاص بها بعد أن أنهت الحجوزات المقررة لليوم، كانت على وشك المغادرة، تاركة للفتيات مهمة إغلاق المكان بعد انتهاء مواعيد العمل، فهي لا تبقى حتى آخر اليوم إلا إذا اضطرت أو أرادت تفقد شيء ما…..
اقتربت إحدى العاملات منها وهي تحمل باقة زهور أنيقة للغاية، ثم قالت بخفوت:
-في حد سابها لحضرتك…
تمتمت سامية بدهشة واستغراب:
-ومسألتيش ليه مين اللي باعته؟ مش أي حد يسيب حاجة كده ليا تأخديها وخلاص المفروض تبلغيني الأول…..
ردت الفتاة بتردد واضح:
-أسفة مكنتش اعرف أن فيها مشكلة يعني أنا…
قاطعتها سامية بانزعاج مكبوت:
-خلاص اللي حصل حصل سبيها عندك، وروحي كملي شغلك وبعد كده محدش يستلم أي حاجة ليا من غير ما يبلغني مهما كانت إيه هي وبلغي الكل بكده…