– يا شيخة اتنيلي مش لما اتعلم أنا الأول….
قالت حور بثقة وغرور يليق بها:
-أنا ذكية عنك هتعلم اسرع طبعًا…
ثم تغيرت نبرتها فجأة، وأضيفت كلماتها بنبرة متأثرة:
-أنا مش عارفة احنا كبرنا كده ليه فجأة، احنا صغيرين لسه، جواز إيه ده؟.
ضحكت هدير مغمغمة:
-مش أنتِ اللي كنتي بتشجعيني اوافق.
قالت حور بتردد:
-أيوة بس شكلي برجع في كلامي، افرضي اتجوزتي والواد ده خدك مني وفضلتيه عليا ما هو هيكون جوزك بقا.
ردت هدير:
-حلوة الواد ده، يلا يا حور فوقي من تقمص الدور ده، أنا هروح احضر الغداء وهرجع أكلمك تاني ان شاء الله..
ابتسمت حور ثم أنهت المكالمة ببساطة:
-ماشي مستنياكي..
جاءت حُسنية “والدتها” من الداخل مغمغمة بسؤال تقليدي:
– بتكلمي مين؟.
ردت عليها حور:
-كنت بكلم هدير علشان وحشتني وعايزة اشوفها، وهي قاعدة في البيت.
تمتمت حسنية بهدوء:
-هتشوفيها، أنا اصلا قولت للواد دياب يعزم طارق وهدير في يوم كده يكونوا فاضيين فيه ان شاء الله.
ارتبكت حور واعترضت بطريقة أثارت دهشة والدتها:
-ليه يعني إيه فايدة العزومة دي؟.
قالت حسنية باستغراب:
-هيكون فايدتها إيه يا بغلة أنتِ؟ لازم نعزمهم طبعًا، العيال دي غلابة وملهمش أهل واحنا نعتبر أهلهم لازم نرحب بيهم بعد الغياب ده كله، أنا حتى هقول لايناس لو ساعتها فاضية تيجي…