نظرت إليها سلمى نظرة جادة وختمت حديثها:
-ده مش افتراض كل اللي حصل بيقول أن دي الحقيقة والموضوع بقا واضح….
بعدها ظل الصمت بينهما…
صمت امرأة تكابر، تخاف، وتنكر…
بينما قلبها يدرك الحقيقة جيدًا، لكنه لا يجرؤ على الاعتراف بها بعد، أو لا يرغب في التصديق…..
______________
أنهت “حور” غسل صحون الفطور بعدما فرغت والدتها وابنة شقيقها، وجففت يديها ثم وضعت السماعة في أذنيها، حتى تتحدث مع وفاء بينما المياة لا تزال تتقطر من الحوض……..
قالت حور بنبرة عفوية:
-هو بصراحة الجو غير ملائم للفرح خالص ولا الشوارع كمان، بس يعني لازم تروحي يعني..
ثم تابعت بضحكة خفيفة، وكأنها تحاول أن تُخرجها من مزاجها:
-وبعدين أنتِ ليه عدوة الفرحة كده؟ ما تروحي أفراح الناس يا بنتي كده علشان تلاقي حد يجيلك في فرحك ويعبرك….
جاءها صوت ضحكة وفاء من الهاتف ثم قالت:
-كفايا عليا أنتِ يا حبيبتي تكوني في فرحي، معرفش أنا مش لاقية حد يروح معايا، وبجد فكرة الافراح دي بضايقني ومش عارفة البس إيه كمان…
فكرت حور للحظة ثم قالت:
-في فستان عندك كان لونه بينك كده ولا درجة مش عارفة احددها، اللي جبناه مع بعض وأنتِ تقريبًا ملبستهوش…
أجابتها وفاء بعد لحظات حاولت تذكر فيها هذا الفستان: