-الشوارع تحت حالتها صعبة جدًا الصبح نزلت أجيب حاجة من العربية وراجعة نص بطلوني طينة رغم إني ممشيتش، الحمدلله أن الوزير امبارح طلع قرار وخلاه أجازة رسمية النهاردة، أصلا مين كان هيودي عياله المدرسة في الجو ده؟.
هزت سلمى رأسها موافقة، وقد بدت عليها آثار الإرهاق:
-والله معاكي حق أنا أصلا مثلجة من امبارح، الجو كان صعب أوي، كل ما أقول خلاص هتهدي وهتبطل مكنتش بتقف، بقيت بدعي للناس اللي في الشارع ربنا يقويهم بجد في الجو ده..
-يارب…
ثم تابعت سامية حديثها بتردد:
-نضال نزل بدري النهاردة يعني؟، أنا كنت عايزة اطلع من بدري لغايت ما عمو قال أنه نضال مش هنا ومشي فطلعت…
رفعت سلمى حاجبها باستغراب خفيف:
-معرفش في مشكلة حصلت في الكهرباء في فرع *** ****** بسبب المطرة، ومجرد ما دياب اتصل بيه نزل، وحتى من ساعتها كل ما أكلمه يقولي أنه مشغول ولما يخلصوا الموضوع هيكلمني….
ثم نظرت إليها بتمعن، وكأن شيئًا ما لفت انتباهها:
-بس غريبة يعني ليه عايزة تطلعي من بدري؟ في حاجة حصلت ولا إيه؟..
ترددت سامية للحظة….
لحظة قصيرة، لكنها كانت مليئة بالصراع…
ثم أومأت برأسها ببطء….
ولم يكن عليها بعدها سوى أن تخبرها كل شيء حدث…
بداية من خروجها من مكان عملها ورؤيتها إلى حمزة وبعدها كيف ظهر كريم أمامها من العدم، ليس هذا فحسب، بل قام بضرب حمزة، غير معرفته أياه….