كانت ترتدي فستانًا طويلاً ناعمًا بلون وردي فاتح، يتّسم بالهدوء، الفستان مُفصَّل بقصّة أنثوية واضحة، حيث ينسدل القماش بخفّة على الجسد، مع ثنيات متداخلة عند الخصر والصدر تمنحه توازنًا جميلًا بين البساطة والأناقة…….
الأكمام طويلة تنتهي برباط ناعم عند المعصم، ما يضيف لمسة رقيقة، ياقة الفستان محتشمة، تتناسق مع الحجاب الذي كان نفس لون الفستان وأخذته من سامية، فجاءت الإطلالة هادئة لكن هذا قبل أن يتلطخ الفستان حينما وقع الصغير وهو يركض وهو يحمل الطبق لسوء حظها وتعثر عندها صدقًا هي على وشك أن تبكي…..
كانت زميلتها تحاول فعل أي شيء لكن تلطخ الفستان وبشدة أما الصغير كان يحاول المساعدة من وجهه نظره لكنه يقوم بتلطيخه أكثر….
حاولت وفاء ابعاده برفق رغم كل شيء فهي تدرك جيدًا الأطفال الصغيرة فهي تعيش معهما:
-خلاص يا حبيبي خلاص..
رد الصغير عليها ببراءة:
-أنا آسف يا طنط…..
كادت وفاء أن ترد عليه ولكن قاطع صوت حديثهما صوت حمزة المغربي:
-مساء الخير يا دكتورة وفاء….
رفعت وفاء رأسها وكذلك صديقتها، لم تكن تصدق بأن هذا الرجل أمامها؛ ظنت بأنها لن ترى الرجل التي دعت له وقت اعتمارها من دون سبب، جاء في عقلها وأرادت أن تدعُ له……..