-أنا قولت لماما مش جعان ولو جعان هاجي أخد الأكل أنا متتعبيش نفسك ولا تطلعي الشقة هنا لأي سبب، حتى لو أمي اللي قالت أو مين قال….
أقتربت هي من الباب أيضًا وهي تقول محاولة تبرير موقفها وتدافع عن نفسها تحت نظراته الشائكة:
-هو حصل إيه لكل ده يعني؟؟ أنا طلعت أحطلك الأكل ونازلة؛ ده بدل ما تقولي شكرًا…
التفت لها فجأة، عينه تقدح شررًا، وأشار للخارج بيد، بينما قبض بالأخرى على مقبض الباب:
-انزلي يا هالة ولا شكرًا ولا غيره، أنا على أخرى أساسًا والعملية مش مستحملة..
صرخت وهي تمر بجواره:
-اصلا دي أخرة اللي يعمل فيك جميل…
قال ببرودٍ قاطع وهو يغلق الباب خلفها:
-جدعة متعمليش تاني بقا.
ثم دخل إلى الشقة يغلق النوافذ جيدًا، كأنه يحاول أن يعزل العالم كله خارجه ثم بدل ملابسه ببطء، لكن رأسه كان يعج بأسئلة لا تهدأ……
هل كان يجب عليه أن يلكمه؟.
هل كان من المفترض أن يتحكم في نفسه؟؟.
لكن كيف؟.
لقد تمالك نفسه بصعوبة في المرة الأولى لكن في الثانية لم يتحمل قلبه أبدًا……
لقد تعب من المراقبة والانتظار…
إلى متى سوف ينتظر؟!!!…
نعم هو يشعر بالارتباك…
فلم تكن معرفته بطليقها صدفة، ولا ظهوره المفاجئ عبثًا…..
سأل، بحث، استعان بمن يعرف…