-أنتِ هنا يا نورا؟…
ثم أضاف بسخرية:
– إيه مبقاش عاجبك تحت ولا إيه….
خلع سترته السميكة، لكن الخطوات اقتربت…
حتى ظهرت له…
فتجمد في مكانه…
كانت الصدمة بأنها لم تكن شقيقته نورا التي تتواجد في شقته بل ابنة خالته…
هـالـــة….
لحظة صامتة مرت ثقيلة، كأن عقله يرفض الاعتراف بما تراه عيناه….
شد كريم فكه، واستعاد صوته بصعوبة وهو يغمغم بغضب كبير منها ومن تلك الليلة التي لا تريد أن تنتهي:
-أنتِ بتعملي إيه هنا يا هالة؟ ودخلتي إزاي أصلا؟؟
ثم أنهى كلمته بانفعال واضح:
-إيه اللي طلعك شقتي؟؟؟.
كان الغضب واضحًا، لا في صوته فقط، بل في نظراته المشحونة بالشك والنفور، أما هي فكانت تدرك تمامًا أنها تجاوزت حدًا لم يكن يجب الاقتراب منه….
لا تدري حتى ما الذي نوت فعله بصعودها؟
وهل هي تجرؤ على تنفيذ ما تريده؟….
الحقيقة أنها لم تكن تمتلك هذا الحد من الشجاعة أو بمعنى أصح الوقاحة….
فحاولت تبرير موقفها واختلاق حجة على الفور كونها صعدت بالطعام ووضعته في المطبخ:
-خالتو قبل ما تنام قالتلي أطلع احطلك الأكل في المطبخ علشان نورا نامت وداخل عليها دور برد..
لم يلتفت كريم لما قالت، ثم توجه مباشرة نحو باب الشقة وفتحه على مصراعيه، ثم قال بحدة: