قالت حُسنية بجدية:
-اتكلمي يا أم ليلى دي مرات ابني ودي بنتي هخبي عنهم إيه يعني؟..
لكن أم ليلى ردت باستفزاز واضح:
-الأحسن أننا نتكلم لوحدنا.
أشارت ريناد لحور أن تدخل مع ليان واستجايت لها، ثم التفتت إليها بلا تردد قائلة:
-أنا شايفة أنه من الافضل، أنك تتكلمي وقت تاني لو عندك حاجة عايزة تتكلمي فيه، أنتِ اطمنتي عليها وخلاص، هي لسه راجعة من المستشفى امبارح، وحتى اسمع أن زيارة المريض المفروض تكون قصيرة.
اتسعت عينا أم ليلى بتصنع:
-يعني أنتِ كده بتطرديني؟ عيب لما تقولي كده لوحدة قد أمك….
ثم أردفت بنبرة محمّلة بالسم:
-بس معاكي حق أنا مش هطول على أم دياب لانها تعبانة، بس برضو احنا جيران في الأول والآخر، وعيب أوي لما ولاد الحتة الواحدة يضحكوا على بنات الناس……….
أسترسلت حديثها بنبرة جادة:
-دياب كلم ليلى من كام شهر بعد ما عرف أنها أطلقت وأنا مكنتش موافقة في الأول بس هو فضل يكلمها على أساس أنه هيتجوزها….
خرجت ضحكة ساخرة من ريناد، قصيرة لكنها كافية، تحت نظرات حُسنية المصدومة….
تمتمت أم ليلى بانزعاج:
-كلامي بيضحك؟
هزت ريناد رأسها وقالت بملامح حادة:
-اه بيضحك…
ثم تابعت:
-بصي، أنا مش هحرجك واطلع اسكرينات بنتك وهي اللي بتتحايل عليه يتجوزها، وهو كان ولا بيعبرها اساسا ولا بيرد عليها، هي اللي فضلت تجري وراه بعد ما اطلقت..