-تسلمي يا حبيبتي منجلكيش في حاجة وحشة.
لم تكد الكلمات تستقر حتى خرجت ليان من الداخل، غاضبة، آثار عبوسها واضحة وهي تقترب تخبر أمها:
-ماما، حور خلصت الرز باللبن كلت أخر واحدة….
جذبتها ريناد إليها واحتضنتها تلقائيًا، وضحكت رغم التوتر:
-عادي يا ليان…
جاءت حور خلفها على الفور، تبرر ما تقوله تلك الطفلة:
-والله مخلصتهوش لسه في واحدة في الثلاجة هي اللي مش عايزة تشوفها واتقمصت وأنا بهزر معاها…
قالت حسنية بنبرة لينة وحنونة ونظرات أم ليلى المحتنقة تلاحقهما:
-حتى لو خلص هعملك غيره، أنا عندي كام ليان أصلا؟.
هنا، تكلمت ريناد أخيرًا، نبرتها هادئة، لكنها مباشرة، وعيناها ثابتتان على أم ليلى:
-مش عايزين نتعبك، حضرتك تعبانة والمفروض ترتاحي وتكون الزيارات والمجهود خفيف عليكي……
رفعت أم ليلى حاجبيها وهي تدرك بأن الحديث موجه لها لذلك تحدثت من دون تفكير:
-عايزة اتكلم معاكي في موضوع يا أم دياب لوحدنا……….
فتحت ريناد هاتفها بهدوء، شغّلت كرتون ليان المفضل، وسلّمته لها:
-ادخلي جوا يا حبيبتي.
تحت تعليق حور:
-هتتكلمي في إيه يا أم ليلى مع أمي لوحدها؟ إيه اللي بينكم يعني ده احنا بقالنا سنين مشوفناكيش إلا بالصدفة في الشارع ده لو افتكر أننا شوفناكي أصلا….