-هي سامية بتفكر تتجوز؟!..
فتح زهران الباب وقال قبل أن يغادر:
-ميخصكش في حاجة، لأن مش محتاجين اذنك لأنك مش ولي أمرها، ولا حتى هنعزمك لأنك مش غالي على قلوبنا؛ أعقل لو لسه عايز تشوف ابنك يا حمزة، سلام………..
وأغلق زهران الباب خلفه…
تاركًا حمزة وحده، بين ألم وجهه…
وألمٍ أكبر لا يملك له ثلجًا…..
والأهم ندمه……
___________
جلست ريناد على الأريكة قبالة تلك المرأة، ظهرها مستقيم، وملامحها جامدة على غير عادتها، نظرتها حادة لا تخلو من تحفز، وكأنها تضع حدودًا غير مرئية بينهما……
على الجانب الآخر، كانت أم ليلى تتعمد تجاهل وجودها تمامًا، موجهة حديثها لحُسنية وحدها، وكأن ريناد قطعة أثاث أو ليست موجودة من الأساس، فهي كانت غاضبة من وجودها جدًا، وتشعر بالخوف من أن تكون الأمور على ما يرام……
أما حور، فكانت في الداخل مع ابنة شقيقها، أغلقت الباب عليهما محاولة احتواء الموقف…
قالت أم ليلى بنبرة ودٍّ زائف، وهي تهز رأسها بأسى مصطنع:
-أول ما أم ابراهيم قالتلي أنها شافتك امبارح راجعة من المستشفى تعبانة وأنا كنت عايزة اجيلك علطول والله لولا الجو اللي قلب امبارح كنت جيتلك…
ابتلعت حُسنية ريقها، وعيناها تتحركان بين المرأتين، وكأن عقلها بدأ يرسم صورة لم تكن تريد تصديقها: