-حضرتك تنور في أي وقت، تشرب إيه؟..
تحدث زهران بنبرة صريحة غير مجاملة:
-أنا مش جاي أشرب حاجة؛ اقعد علشان اقول الكلمتين اللي جاي علشانهم، الود بينا بصراحة بيبقى شكله سخيف ودمه سم وباين أوي أنه مش من القلب….
جلس حمزة رغمًا عنه وكأنه لم يستطع أن يكذب حديثه، وأدرك بأن إتيانه ليس علامة خير…….
تمتم زهران بجدية:
-بص يا حمزة أنتَ لما جيت تتجوز سامية وتطلب ايديها مفكرتش كويس ولا سألت علينا….
تابع حديثه وهو ينظر له بأعين حادة لا تهاب شيئًا:
-لو كنت فكرت كويس أو حتى سألت علينا كنت عرفت معلومة بسيطة جدًا فاتتك وقتها أنا متأكد….
قال حمزة بعدم فهم:
-معلومة إيه دي يا معلم زهران؟..
ابتسم زهران ابتسامة بلا دفء وهو يخبره:
-أننا جزارين، جزارين أبًا عن جد، من كبيرنا لصغيرنا لغة حبنا هي القطع والسلخ، ايدينا بتتكلم قبل ما بقنا بيتكلم لو كنت عرفت معلومة زي دي مكنتش دخلت بيتنا ولا عملت اللي عملته..
ثم تابع زهران، وعيناه لا ترفّ:
-رغم أنك مسألتش فأنتَ محظوظ، أننا مستعملناش إيدينا كتير معاك، بقنا اتكلم شوية وكنا ناس متحضرة وبنتنا حاولت تاخد حقها بالقانون، ومتفكرش أن اللي حصل فيك كان كفايا أبدًا لا كنت تستحق الدبح بس اهو النصيب، مش كل حاجة الواحد بيعوزها بتحصل……..