ثم أضافت:
-يلا نطلع علشان العصر أذن؛ يدوبك الفطار بقا غداء، المهم نلحق نأكل ونحضر الغداء، ماما هتتوصى بيكم النهاردة وكمان إيناس هتيجي هي والولاد رغم الجو وحش بس هي قالت جاية ومصدقتش أنك هنا…
كادت أن تتابع حديثها لولا صوت انثوي قادم من ناحية الشرفة التي فتحتها ريناد حتى تقوم بتهوية الشقة قبل رحيلها…..
-يا دياب……
ضيقت ريناد عيناها ثم غمغمت:
-ده شكله حد من الجيران ولا إيه بينادي..
توجهت حور صوب الشرفة وكذلك ريناد لتنظر حور منها وسمعت صوت أم ليلى وهي تهتف:
-افتحي البوابة يا بت يا حور……
ابتعدت حور عن السور الحديدي بارتباك….
على الرغم من أن ريناد تعرف ليلى وأمها تلك المرأة الفاسدة لكنها لم ترى أم ليلى من قبل لذلك غمغمت:
-مين دي؟!..
تمتمت حور بارتباك طفيف بعدما وجدت بأن الطريقة المثلى لحل الأمر هو قوله بصراحة مطلقة:
-دي أم ليلى…
التوتر والغضب…..
بدأ يزحف من جديد…..
_____________
يضع “حمزة” كيس الثلج فوق الجهة اليمنى من وجهه، حيث التورم لا يزال نابضًا بألمٍ خافت من أثر لكمة كريم…….
كريم الذي لم ينسَ اسمه حينما نطقته…..
حاول أن يتحمل برودة الثلج رغم قسوة الطقس، لكن البرد كان أقسى من قدرته على الاحتمال، وكأن الشتاء قرر أن يُنهيه على مهل بلا شفقة…..