عقد حاجبيه دون تركيز:
-أخدك منين؟ وأنتِ فين أصلا..
تحدثت حور بصدمة:
-في إيه يا دياب؟ ركز معايا؛ أنا في حنة صاحبتي مش انتَ قولتلي روحي وأنتَ هتيجي تاخدني….
قال دياب أخيرًا وقد تذكر ما تقوله:
-ايوة، ايوة، معلش نسيت، خلاص ابعتيلي اللوكيشن وأنا جايلك يلا سلام يا حور..
أنتهت المكالمة…
وتمتم دياب:
-يلا نمشي بقا أصلا هما نص ساعة وهيقفلوا…
قال طارق بحرج وتردد:
-امشي أنتَ وأنا هقعد لغايت ما يقفلوا روح هات أختك و..
قاطعه دياب بنفاد صبر لطيف:
-يلا يا طارق بقا مش لازم اقعد اهاتي معاك؛ هجيب حور ونروح أحنا في نفس المنطقة يعني، إيه لازمتها تروح لوحدك يلا اخلص……
لم يجد طارق مفرًا، فاكتفى بهزة رأس موافقة…..
بعد قرابة أربعين دقيقة….
كانت سيارة دياب تتوقف عند الموقع الذي أرسلته حور…..
ترجل دياب وهو يتحدث معها عبر الهاتف، ثم لمحها تهبط من البناية بخطوات خفيفة، ووجهها يلمع بشكل غريب تحت أضواء الشارع الخافتة…
اقترب منها، متفحصًا:
-إيه اللي أنتِ حطاه في وشك ده؟.
لقد مسحت مستحضرات التجميل كلها التي كانت تضعها وتلك الحبيبات اللامعة التي وضعتها مع صديقتها أبت بأن ترحل كلها وبقى أثرها رغم أنها كانت على وشك أن تجرح وجهها أو يلتهب من كثرة محاولاتها…..